لا مكان هنا لكتابة أحرف اللغة العربية على السبورة، لا توجد جدران، ولا لوحات مرسوم عليها شمس ينعكس ظلها على مراجيح الأطفال، وحتى فترة قريبة لم يكن هنالك مقاعد، أما الأرض فهي عبارة عن بحص يؤلم الأقدام حينما يُداس عليه….
في خمسة قاعات ضمت جدرانها أهم الصور واللوحات والفيديوهات التي تم إنتاجها في السنوات العشر الأخيرة من قبل فنانين ومصورين محترفين تابعوا الأحداث في سوريا، وثقوا مجرياتها كل على طريقته وبأسلوبه الخاص….
هناك تُلقي صعوبة الحياة بظلالها على وجوه الناس، يرفع الطفل نديم عبد القادر إبريق الشاي، يحدّق جيداً به، ويستعين بضوء خافت ليتأكد أن لمعة المعدن بين يديه الصغيرتين كافية ليحصل على ثناء لعمله….
مسكت الأم هاتفها وهي تذرف دموعها من وراء الشاشة، وخرجت أمام جمهور مواقع التواصل بعدما أصابها اليأس، وراحت تستجدي الجميع لمساعدتها في محنتها، وقالت لهم بصوت ممزوج بالبكاء: “أنقذوا طفلتي”….
سأروي لكم قصة صغيرة لطفلة اسمها “ليلى”، عمرها 10 سنوات وتعيش في أحد البلدان النامية بالشرق الأوسط، ويتأرجح مستوى دخل عائلتها بين المتوسط والمنخفض….