fbpx

الحطاب اليمني الصغير: الفأس لتقطيع الأخشاب … والأحلام!

إشراق العطاب| صنعاء

تحرير: خيوط

يعمل الطفل خالد  في إحدى قرى منطقة حراز بقطع الأخشاب وتحويلها إلى قطع صغيرة، يوم عمله يبدأ من الصباح الباكر حتى وقت متأخر من الليل.

ما أن ينتهي هذا الطفل من تقطيع الخشب حتى يقوم عمّه بجمعها وبيعها في صنعاء.

هذه باختصار لمحة عن حياة خالد  الطفل اليمني الذي لم يتجاوز الحادية عشرة من عمره،  لا يلعب ولا يلهو، بل يحمل بيده فأساً ليقطع به الأخشاب ويجمع الحطب لعمه الذي يعمل معه.

خالد لم يختَر هذا العمل ولا يريده، ولكنه وُجِد على الحياة مجبرًا على تلبية ما يريده أهله أن يعمله. حاله كحال العديد من الأطفال اليمنيين، يعمل الطفل خالد الذي قابلته “خيوط” في إحدى القرى المجاورة لمدينة حراز، طيلة اليوم في تقطيع الأخشاب لبيعها في صنعاء، نظراً لحاجة الكثير من المطاعم والبيوت لها، في غياب المشتقات النفطية ومن ضمنها غاز الطهو.

الحرب أوصلتهم إلى هنا!

أعوام متتالية يزداد فيها الوضع صعوبة ومأساوية، حد قول بائع الحطب مجاهد العزي (45 سنة)، الذي يعمل في جمع وتقطيع الخشب طوال أكثر من 6 أعوام وبيع الحطب في صنعاء، حيث أصبح تأمين قنينة غاز الطهو أمرًا ليس بالسهل بعد أن وصل سعرها في السوق السوداء إلى 9700 ريال يمني ما جعل الكثير من الأسر اليمنية تبحث عن بدائل أخرى متاحة، مثل الحطب الذي يعد ذا سعر زهيد جدًّا، مقارنة بأسعار الغاز، لتستمر معاناة اليمنيين من أبسط مقومات الحياة عامًا تلو الآخر.

ورغم أن هذا هو عمل مجهد ويكسب رزقه منه، لكنه لا يتمنى الاستمرار فيه؛ لأن قطع الأخشاب له أثره السلبي أيضًا على البيئة وعلى الماشية.

ويتم إجبار الأطفال في القرى على مثل هذه الأعمال الشاقة والمتعبة لجسد الطفل الذي لم يكتمل نموه بعد ليحمل على عاتقه أعمالًا شاقة في مقابل مردود بسيط وأحيانًا بلا مردود، لكن خالد يتحمل هو وأقرانه الصغار هكذا أعمال؛ لمساعدة ذويهم في الحصول على لقمة العيش.

وعن أحلام خالد، يتمنى لو يستطيع هذا الطفل الصغير الالتحاق بصفوف الدراسة حتى يحقق حلمه في أن يصبح طبيبًا، يداوي آلام الناس.

وأشار تقرير سابق لمنظمة العمل الدولية أن النزاع والأزمات سبب ارتفاع نسبة عمل الأطفال في جميع أنحاء المنطقة، وذلك يشمل تورط الأطفال في النزاعات المسلحة وغيرها من الأنشطة غير المشروعة.

ويقول تقرير “عمل الأطفال إن “الوضع ازداد سوءًا على مدى السنوات العشر الماضية التي شهدت خلالها المنطقة مستويات عالية من النزاع المسلح؛ مما أدى إلى نزوح جماعي للسكان داخل البلدان وبينها.

وتشير الدراسة إلى أن الأطفال في أجزاء من المنطقة العربية “يستدرجون بشكل متزايد إلى أسوأ أشكال عمل الأطفال، ويتعرضون للاستغلال والاعتداء وسوء المعاملة وانتهاك الحقوق بشكل خطير ومقلق”.

التحقيق أنجزه موقع خيوط, وتم نشره في موقع Tiny Hand ضمن شراكة تعاون عقدها الموقعين