هرع يهرول باتجاه والدته وهو يلهث يردد بصعوبة العبارة التي قرأها على جدار مدرسته “الشناتي إلكن والجثث إلنا”، وما أن التقط أنس 9 سنوات أنفاسه حتى اتخذت والدته القرار “لا مدرسة بعد اليوم”.
كان ذلك قبل عامين، تحديداً قبل أن تهرب عيشة 38 عاماً وأطفالها الثمانية من قرية سوسيان بريف حلب الشمالي التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية/داعش.

لم تكن تلك العبارة التي كتبها التنظيم فقط ما أدخلت الرعب في قلب عيشة، بل قيام التنظيم بقطع رأس شاب من القرية وتعليقه على باب منزل أهله.
المنظر شاهده جميع أفراد عائلتها، ابنتها الصغيرة توقفت عن الطعام والكلام بسببه لمدة وصلت لأكثر من أسبوع.
تعيش اليوم هذه العائلة في قرية الراعي بريف حلب الشمالي في منزل مهجور، ينام الجميع في إحدى غرفه.
يعمل الأطفال والذين يبلغ أكبرهم 9 سنوات برعي أغنام أهالي القرية مقابل المال، يقول أنس وهو يجمع الأغنام بمهارة راع محترف “منذ ذلك اليوم لم أذهب للمدرسة، ولا حتى إخوتي الذين لا يعرفون المدرسة ولم يرتادوها أبداً”.
Error: API requests are being delayed for this account. New posts will not be retrieved.
There may be an issue with the Instagram access token that you are using. Your server might also be unable to connect to Instagram at this time.