الناجية الوحيدة من عائلة اختفت بالكامل: “حتى لو كانوا ميتين… بدي أعرف مصيرهم”

كانت هاجر الناجية الوحيدة.

في بداية الحرب السورية، نزحت عائلتها من داريا إلى صحنايا هرباً من القصف والخوف.
هناك حاولوا أن يبدأوا حياة جديدة، وأن ينجوا فقط.

بقوا معاً حتى صيف عام 2013. حتى السادس من آب/أغسطس… اليوم الذي اختفت فيه العائلة بالكامل، في ذلك اليوم، كانت هاجر تتحدث مع شقيقتها عبر الهاتف وفجأة تغيّر صوتها.

صرخت:“مسكونا على الحاجز!” ثم انقطع الخط، بعدها بدقائق، أصبحت كل الهواتف خارج التغطية ومنذ تلك اللحظة… لم يظهر أحد منهم مجدداً.

سبعة أفراد اختفوا دفعة واحدة:

ماريا حاج أحمد، ثلاث سنوات.
شيماء حاج أحمد، عشر سنوات.
محمد أمين حاج أحمد، خمسة عشر عاماً.
فاطمة الزهراء حاج أحمد، سبعة عشر عاماً.
سندس حاج أحمد، تسعة عشر عاماً.
ووالدهما عبد العزيز نعسان الحاج أحمد، ووالدتهما زبيدة حافظ الصيادي.

كانت العائلة قد غادرت دمشق باتجاه بلدتهم حلفايا في ريف حماة لقضاء عطلة العيد، لكن الرحلة انتهت عند حاجز “القبو” الواقع بين حماة وحمص.
اختفوا هناك… دون أي أثر حتى اليوم.

بحسب شهادات من المنطقة ومعلومات ميدانية، كان الحاجز يخضع آنذاك لسيطرة ميليشيات مرتبطة بالمدعو شجاع العلي، التابع للنظام السوري السابق، حاجز اشتهر بالخوف والاعتقالات والاختفاءات.
لكن بالنسبة لهاجر، كل هذه التفاصيل لا تغيّر شيئاً من الألم، مرت سنوات طويلة… وما زالت تبحث، لا عن العدالة فقط، بل عن إجابة.
وتقول بصوت تختلط فيه الخسارة بالأمل: “حتى لو كانوا ميتين… بس بدي أعرف مصيرهم.”